![]() |
|
|
رقم المشاركة : 201 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
مدار الأفكار تصنيف المصيف يقول الشاعر العربي : في مثل هذه الأيام من كل عام تبدأ نسمات الصيف تزداد سخونة، وتطول ساعات النهار ويبدأ موسم السفر، وطلب المصيف في مختلف أنحاء المعمورة، ويحلو لبعض طلاب الراحة والسفر والسياحة من أبناء الخليج شد الرحال والترحال للبحث عن مصايف أجنبية، ليست بحال من الأحوال أفضل من مصايف بلادنا في خليج الخير والعطاء، ومنبع المجد والوفاء. وتتصف بعض مناطق الخليج بأجواء معتدلة وطبيعة خلابة جذابة، وتحظى هذه المناطق باهتمام ورعاية الجهات المعنية بشؤون السياحة في دول مجلس التعاون لتهيئة أجواء الراحة لروادها، وقد امتدت أيادي البناء والتعمير إلى هذه المناطق، بالإضافة إلى الاهتمام بما فيها من معالم حضارية وتاريخية، وعن ضرر السفر إلى بلاد الكفار يقول العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان: «إن السفر إلى بلاد الكفار ـ خصوصا في هذا الزمان الذي عظمت فيه الفتنة وتنوعت ـ لا يجوز إلا في حالات محدودة تصل إلى حد الضرورة مع التحفظ والحذر والابتعاد عن مواطن الفساد، وتكون إقامة المسلم هناك بقدر الضرورة مع اعتزازه بدينه وإظهاره، ومحافظته على الصلوات في أوقاتها، واعتزاله مجمعات الفساد، وجلساء السوء، فاعتزاز المسلم بدينه يزيده عزا ورفعة حتى في أعين الكفار، فالمسلم يحمل دينا عظيما يشتمل على كل معاني الخير وحميد الخصال، صحة في الاعتقاد، ونزاهة في العرض، واستقامة في السلوك، وصدقا في المعاملة، وترفعا عن الدنايا، وكمالا في الأخلاق، فهو يحمل الدين الكامل الذي اختاره الله لأهل الأرض كلهم إلى أن تقوم الساعة». والمسلم هو المثال الصحيح للكمال الإنساني، ويجب عليه إذا اضطر إلى السفر إلى تلك البلاد الكافرة أن يحمل هذا الدين بقوة، وأن يظهره بشجاعة أمام أعدائه الذين يجهلون حقيقته بالمظهر اللائق حتى يكون قدوة صالحة لغيره؛ لأن كثيرا ممن يذهبون إلى تلك البلاد يشوهون الإسلام بأفعالهم وتصرفاتهم. يشوهونه عند من لا يعرف حقيقته. ويصدون عنه من يتطلع إليه. ويريد الدخول فيه، فحينما يرى تصرفات هؤلاء ينفر من الإسلام ظنا منه أنهم يمثلونه، وخطر السفر إلى بلاد الكفار عظيم وضرره جسيم، والمطلوب من المسلم أن يتقي الله في أي مكان، وأن يتمسك بدينه ولا يخاف في الله لومة لائم، فالإسلام دين العزة والكرامة والشرف في الدنيا والآخرة : «وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ» (المنافقون: 8)، ويقول الشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي: «إن السفر إلى بلاد المشركين أو إلى البلاد التي تنتشر فيها البدع والرذيلة ـ وإن كانت بلاد إسلام في الأصل ـ ما هو إلا حلقة من حلقات التأثير في الأسرة والبيئة المسلمة لكي تتحلل من عقيدتها ودينها وأخلاقها وعاداتها الحميدة، وتصبح تبعا للبيئات التي حكم الله سبحانه وتعالى عليها بالكفر والذل والخزي في الدنيا والآخرة، والمسلمون وكما هو واضح لمن يقرأ كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هم أمة التوحيد، أمة مجتباة ومصطفاة، أُهِّلت لتكون من أهل الجنة بإذن الله. ونحن نعلم أنه لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة، ولا أهل التوحيد والشرك، ولا أهل الطاعة والمعصية، ولا أهل السنة وأهل البدعة، ومن هنا كان من أوضح الدلائل على أن الإنسان قد أسلم وجهه لله عز وجل وآمن بكتاب الله هاديا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، و أن يفارق المشركين مفارقة قلبية، فيفارق قلبه عقائدهم وأديانهم، وتفارق جوارحه أعمالهم وعباداتهم، وكل ما هو من شعائر دينهم، ومفارقة جسدية فلا يختلط بهم، ولا يعيش معهم، ولا يندمج في بيئتهم، ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا بريء من مسلم أقام بين ظهراني المشركين. قالوا: يا رسول الله، ولمَ؟ قال: لا تتراءى ناراهما» أي: لا يرى المسلم نار المشرك، ولا يرى المشرك نار المسلم، فيبتعد عنه ابتعادا شديدا، ولا يجوز للمسلم أن يسافر إلى بلاد الكفر، لا في عطلة ولا في غيرها، إلا من اضطر إلى العلاج، أو لدارسة معينة تنفع المسلمين، ولا يوجد له ملجأ إلا تلك البلاد، فيجوز للضرورة، ولا شك في أن مشابهة الكفار في الظاهر تورث التشبه بهم في الباطن؛ كما نص على ذلك شَيْخ الإِسْلامِ أحمد بن تيمية في كتاب: «اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم»، فهذه المشابهة في الظاهر تؤدي إلى الاندماج والمشابهة في الباطن شيئا فشيئا، وهذا ما قرره علماء الاجتماع وعلماء النفس في العصر الحاضر، بناء على تجارب ملموسة واضحة، أما مصايف الخليج فتسعد بزوارها وتوجه إليهم الدعوة لزيارة الربوع الخضراء التي تعتلي هامات الجبال العالية، فهل تقبل عزيزي المصطاف هذه الدعوة لتنعم بخيرات بلادك التي حباها الله بكثير من الثروات وجمال الطبيعة وأنعم عليها بالأمن والأمان والخير والرخاء؟ وتبتعد عن البلاد التي تختلف عنا اجتماعيا وعقائديا وواقع حال ومعيشة؟ سؤال مشفوع بأمل القبول موجه من مصايف خليج الحب والشهامة، ومنبع الأصالة والمروءة والمجد والكرامة، وإلى من سألني عن يمة مصيفي لهذا العام أقول: عبدالعزيز الفدغوش الأربعـــاء , 24 يونيو 2010 alfadgoosh@hotmail.com http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.as...d8%b4&st=exact
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 202 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
( 178 ) مدار الأفكار موالاة الولاة يقول الشاعر العربي : إن طاعة ولاة الأمر أصل من أصول الحكم في الإسلام , وفريضة شرعية,وعقيدة دينية، يدين بها المسلم لربه، فإن أمره أميره أو مديره بأمر، وجب عليه تنفيذه، ما لم يكن معصية لله ، وإن نهاه عن فعل شيء وجب الانتهاء عنه , قال الله عز وجل : ( يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِى ٱلاْمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلاْخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) ,[ النساء:59] , ففي الآية نص على وجوب طاعة أولي الأمر؛ وهم الأمراء والعلماء،والحكام و ذوو السلطان ,وكل من يتولى منصبا قياديا يدير من خلاله الأمور وينظر إلى ما يحقق الخير والمصلحة العامة للأمة , وقد أكدت السنة النبوية الشريفة وجوب الطاعة المفروضة في القرآن الكريم في أحاديث كثيرة منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ،ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصى أميري فقد عصاني ) , وقوله عليه الصلاة والسلام : ( من رأى من أميره شيئاً فكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية) , و قوله أيضا: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره،إلا أن يؤمر بمعصية ، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) , ويرى علماء الإسلام قديما وحديثا وجوب الاجتماع على الإسلام والتعاون والتناصر عليه وطاعة ولي أمر المسلمين وعدم الاختلاف عليه والتخلف عن طاعته لما في ذلك من وحدة الصف واجتماع الكلمة, فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد , وطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله بطاعتهم) , فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمور لله فأجره على الله ومن كان لا يطيعهم إلا لما يأخذ ه من الولاية فإن أعطوه أطاعهم وإن منعوه عصاهم , فماله في الآخرة من خلاق , ويقول أحد السلف:الصالح: (لا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا ،وإن جاروا ، ولا ندعو عليهم ، ولا ننزع يدا من طاعتهم ،ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة ) , ويقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله : ( يجب طاعة ولاة الأمر في المعروف ؛ لأن بهذه الطاعة تستقيم أمور الأمة ويحصل الأمن والاستقرار ويأمن الناس من الفتنة والحاكم الذي يأمر بالمعصية لا يطاع في هذه المعصية دون أن يكون للرعية حق الخروج على الإمام بسبب ذلك) .ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : ( إن طاعة ولاة الأمور فرض على كل واحد ليست لمجرد أنها نظام وأن الإنسان يمتثلها خوفا من العقوبة في الدنيا ولكننا نمتثلها امتثالا لأمر الله وتقربا إلى الله ورجاءا لثواب الله عز وجل فامتثال نظم الدولة من العبادات لأن الله تعالى أمر بذلك ) , ويقول الشيخ محمد بن عبد الله السبيل : ( إن طاعة ولاة الأمور من أَجَّلِ الطاعات، وأفضل القربات سواء كانوا أئمة عدولاً صالحين، أم كانوا من أئمة الجور والظلم، ما دام أنهم لم يخرجوا عن دائرة الإسلام، فإن طاعتهم فيما يأمرون به وينهون عنه من طاعة الله ورسوله) , ويقول الطحاوي رحمه الله : ( ونرى الجماعة حقا وصوابا ,والفرقة زيغا وضلالا ) , وفي اللغة يقال الولي : ( المحب, والصديق, والنصير, والوَلاية الأمارة والسلطان, وتولى الأمر تقلده ,وفي الاصطلاح: يراد به إمام الدولة الإسلامية الذي يتولى سياسة أمور الدين والدنيا , فولاة الأمور هم درع المجتمع الإسلامي و ستره وحجابه عن الفساد والشرور ,والموالاة هي ضد المعاداة وتعني المناصرة و التقرب وإظهار الود بالأقوال والأفعال والنوايا لمن يتخذه الإنسان وليًّا , و دين الإسلام يحث على الجماعة ,فلا دين إلا بجماعة ,ولا جماعة إلا بإمامة ,ولا إمامة إلا بسمع وطاعة, وهي أمور متلازمة لا يستقيم بعضها دون بعض وبها قوام الدين وصلاح العباد في معاشهم ومعادهم ,ومن علامات سمو الأمم ورقيها أن تتعاون مع الحاكم للوصول إلى الغايات النبيلة والأهداف الجليلة , ومن واجب الرعية تجاه ولي الأمر ( توقيره ومناصحته بالرفق واللين والدعاء له ) ,قال الني صلى الله عليه وسلم : ( من أكرم سلطان الله أكرمه الله ) , ويقول سهل بن عبد الله التستري : ( لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء ) , وفي منازعة ولاة الأمور زرع للفتن والشرور, وإخلال في أمن البلاد , وتضييع لحقوق الله و العباد , قال تعالى : (وَلاَ نَـٰزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُواْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ) [الأنفال:46] , عبدالعزيز الفدغوش الأحــــد , 27 يونيو 2010 alfadgoosh@hotmail.com http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.as...d8%b4&st=exact
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 203 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
( 179 ) مدار الأفكار وسوم السموم يقول الشاعر العربي : إن المُخَدِّرْ كما يعرّفه أرباب اللغة من الخِدْر وهو الستر, فيقال : المرأة خدَّرها أهلها بمعنى : ستروها, وصانوها عن الامتهان . وقد أطلق اسم المُخَدّر على كل ما يستر العقل و يغيبه ,ويعرف علميا بأنه: ( مادة كيميائية تسبب النعاس و النوم أو غياب الوعي المصحوب بتسكين الألم ,و كلمة مخدر ترجمة لكلمة Narcotic) ) المشتقة من الإغريقية (Narcosis ) التي تعني يخدر أو يجعل مخدراً , أما المخدرات وفق التعريف القانوني فهي مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان و تسمم الجهاز العصبي و يحظر تداولها أو زراعتها أو تصنيعها إلا لأغراض يحددها القانون و لا تستعمل إلا بواسطة من يرخص له بذلك , و تشمل الأفيون و مشتقاته و الحشيش و عقاقير الهلوسة و الكوكائين و المنشطات , فالمخدر:هو كل ما يورث الكسل,و الضعف والفتور,ويطول الاسترخاء,وقد قيل بأنه (المادة التي يترتب عليها الكسل والخمول,وتغطية للعقل ) , و الخمور و المسكرات معروفة منذ ما قبل التاريخ , كما كانت منتشرة في الجاهلية , ولما جاء الإسلام حرم تعاطيها و الاتجار بها , و أقام الحدود على ساقيها وشاربها و المتجر بها , و قد أكد العلم أضرارها الجسمية و النفسية و العقلية والاقتصادية , و مازال انتشارها يشكل مشكلة خطيرة تهدد العالم كله فهي تسبب مخاطر و مشكلات عديدة في كافة أنحاء العالم , و تكلف البشرية فاقداً يفوق ما تفقده أثناء الحروب المدمرة , والأمراض الفتاكة ,حيث تسبب المشكلات الجسمية و النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية و التي تحتاج إلى تضافر الجهود المحلية و الدولية لمعالجتها , ويجمع علماء المسلمين على تحريم المخدرات حيث تؤدي إلى الأضرار في دين المرء وعقله وطبعه ، حتى جعلت خلقا كثيرا بلا عقل ، وأورثت آكلها دناءة النفس والمهانة , قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) ( المائدة: 90) , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كل مسكر حرام ) وقال أيضا : (ما أسكر كثيرة فقليله حرام )وقال عليه الصلاة والسلام : ( حرام على أمتي كل مفتر ومخدر) ، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر ، وقاطع رحم ، ومصدق بالسحر) , ويحرم ديننا الإسلامي الحنيف المخدرات وتوابعها من منطلق أن كل ما يزيل العقل فهو حرام , ويقول الإمام ابن تميمة رحمه الله : ( إن ما سمي بالحشيش هو حرام, وهو أخبث من الخمر من جه إفساد العقل والمزاج,وأنها تصد عن ذكر الله,وهي داخلة في ما حرمه الله ورسوله من خمر ومسكر,لفظاً ومعنى,ومن استحل هذا الشيء,ونحوه وزعم انه حلال,فأنه يستتاب ,وإلا قتل,ولا يصلى عليه,ولا يدفن في مقابر المسلمين ) ,وقد قيل عن المخدرات بأنها هدم للقيم والأخلاق وتدمير لخلايا المخ , و أفتك وباء يهدد البشرية ,و رأس كل خطيئة ومفتاح كل شر و المحرك الفعال والسحري لكل الجرائم , وتعاني كافة الدول من انتشارها سواء ( تعاطيا أو إدمانا أو تجارة أو حيازة ) وتسعى للحد منها , وتتضافر الجهود في دولة الكويت لمحاربة آفة المخدرات التي تفتك بالشباب وتستهلك الطاقات , و تخل بالأمن وتدمر الاقتصاد الوطني , وتعد من أخطر الجرائم المنظمة التي تهدد مستقبل الأجيال القادمة , ويوم السبت الماضي احتفلت اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات بذكرى اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يقام سنويا في السادس والعشرين من يونيو وجاء هذا العام تحت شعار «فكر.. حياتك أو المخدرات» , ومن خلال الاحتفالية تم عرض الإنجازات التوعوية والإعلامية والتنفيذية التي حققتها المؤسسات الحكومية وجمعيات النفع العام في مجال الوقاية من المخدرات والتي تعتبر مكافحتها معركة وطنية وضرورة المشاركة فيها واجب ديني ووطني وإنساني , و سيتم بمشيئة الله القضاء على ( وسوم ورسوم السموم ) و أخطارها وأضرارها وذلك من خلال تضافر الجهود المخلصة وبمزيد من الوعي والإيمان , وحسب فتوى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية فإن الإبلاغ عن المهربين والمروجين والمستعملين للمخدرات واجب على كل مسلم ومسلمة , ويثاب المبلغ ويأثم الساكت المستتر . عبد العزيز الفدغوش الأربعاء , 30 يونيو 2010 alfadgoosh@hotmail.com http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.as...d8%b4&st=exact
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 204 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
( 180 ) مدار الأفكار موازين حطين يقول الشاعر العربي : في عام 1095م دعا البابا إربان الثاني إلى شن حرب صليبية للسيطرة على الأراضي المقدسة في فلسطين، معلناً أن تلك هي مشيئة الله ، وتحقيقا لتلك الدعوة احتلت القوات الصليبية معظم الأراضي والبلاد الإسلامية ومنها ( القدس ) وذلك عام 1099م وذبحوا معظم سكانها وأقاموا فيها العديد من الممالك، التي تركزت حول المدن والقلاع المنتشرة في المنطقة، واستمرت السيطرة للصليبيين على بلاد الشام حتى معركة حطين والتي جرت أحداثها ( بين الناصرة وطبرية) قرب قرية حطين، بين الصليبيين وقوات المسلمين بقيادة القائد المظفر الناصر صلاح الدين الأيوبي وذلك في 4 يوليو عام 1187م أي في مثل هذا التاريخ قبل ( 823 ) عاما,و أسفرت عن انتصار المسلمين وهزيمة الصليبيين وسقوط مملكة القدس ، وتعد الغارة اللصوصية التي شنها رينالد دي شاتيلون ( أرناط) ( ( De Chatillona) الشرارة الأولى و السبب المباشر لهجوم المسلمين ، ففي أواخر سنة 1186 م( وخلافا لشروط الهدنة التي عقدت عام 1180م ) شن المغامر الوقح رينالد غارة غادرة على قافلة متجهة من القاهرة إلى دمشق ونهب بضائعها، وأسر أفرادها وزج بهم في حصن الكرك،فقام صلاح الدين في الحال بمطالبة ملك القدس آنذاك ( غي دي لوزينيان ) بالتعويض عن الضرر والإفراج عن الأسرى ومحاسبة الناهب، ولكن الملك لم يجازف بمس تابعه القوي رينالد، فأعلن صلاح الدين الحرب على مملكة القدس، إلا إن مرضه أخر بدء القتال إلى مطلع عام 1187م حيث اجتاحت قوات صلاح مناطق قلعتي الكرك وكراك دي مونريال، وفي شهر مايو من ذات العام أبيدت إلى الشمال الشرقي من الناصرة فصيلة كبيرة مؤلفة من الفرسان الصليبيين،ولقي الأستاذ الأكبر لجمعية الأوسبيتاليين روجيه ديمولان مصرعه, وفي 2 يوليو أغار صلاح الدين بنفسه مع فرقة صغيرة من جنده على قلعة طبريا، فدمر جانباً منها وقتل حاميتها ، وفي 4 يوليو دارت رحى المعركة الحاسمة والملحمة البطولية عند بحيرة طبريا، في فلسطين بالقرب من بلدة حطين، التي تتميز بهضبتين تعرفان باسم «قرنا حطين»، وكان صلاح الدين، الذي اختار مكان المعركة، قد سبق الصليبيين إلى المكان، وتحصن مع قواته فيه، قاطعاً طرق الوصول إلى المياه لغير جيشه، وقد وانتهت المعركة بنصر مؤزر للمسلمين، وهزيمة كارثية فادحة للصليبيين، بعد قتال استمر سبع ساعات متواصلة، وسقط فيه الآلاف ما بين قتيل وجريح ,ووقع «الصليب الحقيقي» في أيدي المسلمين بعد مصرع حامله، و تم أسر الملك «غي» نفسه وشقيقه أمالريك الثاني ومعظم قادة الجيش الصليبي، بمن فيهم رينالد دو شاتيون، ووليام الخامس حاكم مونفيرات وجيرار دو ريدفور وهمفري الرابع حاكم تورون وحاكمي جبلة وجبيل، وغيرهم , وتذكر بعض المصادر الغربية أنه لم ينج من القتل أو الأسر سوى ثلاثة آلاف من الجيش الصليبي الذي يضم حوالي ( 50 ألفا ) من الفرسان وجنود المشاة، بالإضافة إلى عدد كبير من الرماة ، وأعداد غفيرة من المرتزقة الأوربيين الذين تم استئجارهم بأموال تبرع بها الملك الانجليزي هنري الثاني، وفي الخامس من «يوليو» عاد صلاح الدين إلى قلعة طبريا فاستسلمت «إيستشيفا»، وسمح لها بالسفر مع جميع أفراد عائلتها وأتباعها إلى طرابلس, أما الملك «غي» فقد أُرسل مع من بقي من أتباعه وقادته إلى دمشق، وتم افتداؤهم فيما بعد، ولم يحل شهر سبتمبر حتى كان صلاح الدين قد أكمل تحرير معظم أرجاء فلسطين ففتح طبرية وعكا و والناصرة وصفورية , وحيفا وأرسوف ونابلس وجنين وبيسان ويافا ثم حصن تبنين وصيدا وبيروت وجبيل والرملة وبيت لحم ,والخليل ثم عسقلان , وغزة والداروم , فخلال شهرين فتح "خمسين بلداً كباراً كل بلد له مقاتلة وقلعة ومنعة ", وعندما وصلت أنباء الهزيمة الفادحة للصليبيين إلى البابا إربان خر ميتاً من وقع المفاجأة، فأصدر خليفته البابا غريغوري الثامن، أمراً بابوياً يعزو فيه سبب الهزيمة إلى آثام المسيحيين، ويدعو إلى شن حملة صليبية ثالثة, وفي الثاني من أكتوبر عام1187م توج صلاح الدين جهاده وفتوحاته بتحرير القدس مسجلا بأحرف من نور ساطع صفحات خالدة في تاريخ العرب والمسلمين ، وفي بادرة طيبة منه أعتق أعداداً كبيرة من الأسرى وسمح لمن بقي فيها من المسيحيين بممارسة شعائرهم الدينية بحرية تامة فعاش جميع من فيها، بمختلف انتماءاتهم الدينية في وئام وسلام, أما في الذاكرة الجماعية للغرب فقد عاشت مرارة الهزيمة في حطين حتى اليوم ، وتجلت بشكل روح غربية عدائية للعرب والمسلمين امتدت على مر الدهور والعصور , وكما يقول كارل بروكلمان: ( لقد حورب الإسلام كثيراً وما زال يُحارب ، ولكن النصر دائماً للحق ، وما جاء محمد إلا بالحق والحقيقة) . عبد العزيز الفدغوش الأحـــــــد , 4 يوليو 2010 alfadgoosh@hotmail.com http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.as...d8%b4&st=exact
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 205 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
( 181 ) مدار الأفكار سراج المعراج يقول الشاعر العربي : تصادف بعد غد ذكرى الإسراء والمعراج، التي جاء ذكرها في قول الحق سبحانه وتعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير» (الإسراء: 1)، فهي قصة معجزة وخارقة لنواميس الكون قاطبة، ربطت الأرض بالسماء، والأحياء بالأموات، والقريب بالبعيد، والإنسان بالملائكة، والحاضر بالماضي وبالمستقبل، بل إنها ربطت بين الدنيا والآخرة، ولم تحدث لأحد من قبله (صلى الله عليه وسلم) وفقا للنقل، ولن تحدث لأحد من بعده، ومن المسلم به عند المسلمين أن هذه الحادثة المعجزة جزء من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، والتكذيب بها - كما يقول الدكتور عبد الله المسند - كفر بالقرآن والسنة، فالإسراء آية من آيات الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، وهو انتقال عجيب بالقياس إلى مألوف البشر، ولهذا فقد أثير حوله جدل طويل في ما إذا كان تم بالروح والجسد أم بالروح فقط، والمتفق عليه لدى جمهور العلماء انه تم بالروح والجسد معا، لأنه لو كان بالروح فقط لما أحدث خلافا مع ذلك فإن الذي يدرك شيئا من طبيعة القدرة الإلهية لا يستغرب واقعة كهذه، فالنقلة من المسجد الأقصى والوصول إليه في سرعة تتجاوز الخيال ليست أغرب من الاتصال بالملأ الأعلى وتلقي القرآن والرسالة عنه، وقد صدق أبو بكر - رضي الله عنه - وهو يرد المسألة المستغربة عند القوم بقوله: «إني أصدقه في أبعد من ذلك، أصدقه في خبر السماء»، وأما المعراج فهو الارتفاع والارتقاء من عالم الأرض إلى عالم السماء، وقد حدثت رحلة الإسراء والمعراج في ليلة واحدة قبل الهجرة بسنة تقريبا، ليمحص الله المؤمنين ويميز من كان صادقا في إيمانه فيكون خليقا بصحبة رسول الله الأعظم صلى الله عليه وسلم إلى دار الهجرة، وجديرا بما يتحمله من أعباء وتكاليف، لقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الرحلة بالأنبياء إماما لبيان فضله وعلو منزلته وتأكيد أواصر القربى بين الأنبياء كافة، وتعتبر هذه الرحلة بحق محطة مهمة في حياة النبي عليه الصلاة والسلام، وفي مسيرة دعوته، فقد كانت نفحة من نفحات الفرج بعد اشتداد الأزمات والمحن على سيد الدعاة صلى الله عليه وسلم، ومن معه من المؤمنين، ففي ذلك العام أو الذي اسماه عالم الحزن فقد الحبيب زوجته التي كانت تخفف عنه الآلام والأحزان، ثم فقد عمه أبو طالب المطاع في قومه والمدافع عنه، لقد كان صخرة أمام عدوان قريش ووثنيتها تحول بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلاحقت المحن المريرة القاسية حيث جاءت محنة المقاطعة، وسياسة التجويع، «لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا»، فكان الصبر الجميل ومواجهة الأحداث بحكمة وسياسة رحيمة، وفي ظلمات هذه الليالي الحالكة سطعت أنوار نفحات الرحمات الإلهية، هبط أمين الوحي جبريل عليه السلام وأخذ بيد سيد البشرية صلى الله عليه وسلم ميمّما بيت المقدس وصاعدا به إلى السماوات العلا، حتى وصل إلى مرتبة وقف عندها جبريل وتقدم سيد الخلق والسراج المنير، حتى دنا فتدلى، حيث فاضت التجليات الإلهية «فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى» (النجم: 10 - 12)، فقد أشرقت شموس الفرج تملأ ما بين السماء والأرض، فأسرى الله بعبده محمد صلى الله عليه وسلم ليرى من آياته الكبرى ويجعل له من لدنه سلطانا نصيرا، وان أهم ما تستفيده من رحلة المعراج إن الإنسان الصالح هو الذي يعيش بهموم المسلمين وأحوال الأمة، ويتجلى ذلك في الحديث الذي دار بين سيدنا موسى ونبينا محمد عليهما أفضل الصلاة والتسليم، وكذلك بيان أهمية الصلاة وعظم شأنها، حيث فرضت وحدها من بين أركان الإسلام في السماء السابعة، فالصلاة معراج للمسلم إلى ربه جل وعلا، كما أراد الله تبارك وتعالى أن يؤكد في هذه الرحلة الميمونة الربط الوثيق بين المسجدين المسجد الحرام الذي ابتدأ منه الإسراء والمسجد الأقصى الذي انتهى إليه الإسراء. عبد العزيز الفدغوش الأربعاء , 7 يوليو 2010 alfadgoosh@hotmail.com http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.as...d8%b4&st=exact
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 206 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
( 182 ) مدار الأفكار درة الشرق يقول الشاعر العربي : تنفرد دولة الكويت دون غيرها من دول المنطقة بوصف "درة الخليج" ,بحكم موقعها الجغرافي المميز فهي ملتقى لحاضرات العالم القديم وقد سجلت عبر تاريخها الطويل مواقف عز وفداء, وأمجاد وولاء فحافظت على أراضيها وتراثها, فهي بلاد آمنة لا تعرف النزاعات الداخلية والتكتلات التي تثير الفتن والحروب, والعلاقة فيها وثيقة ومتينة بين الحاكم والمحكوم, وقد عرفت نظام الشورى باعتباره أساس نظام الحكم منذ عام1920م عند تأسيس أول مجلس للشورى في منطقة الخليج والجزيرة العربية،والذي كان مؤشرا تاريخياً لمحاولة جادة لخلق أجواء من الديمقراطية إلى أن بدأت الحياة النيابية الحديثة,وكذلك تعتبر الكويت أول إمارة عربية خليجية تنهي معاهدة الحماية التي تربطها ببريطانيا العظمى منذ 23 يناير1899م وتعلن استقلالها في 19 يونيو عام 1961م ,وتنضم إلى جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة , وتأخذ بالنظام الديمقراطي النيابي وفقا للدستور الكويتي الصادر في 11 نوفمبر عام 1962م , ويقول أول سفير تستقبله الكويت في عهد الاستقلال وهو وزير الإعلام ووزير الصحة السعودي الأسبق والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية سابقاً الشيخ جميل الحجيلان الذي قدم أوراق اعتماده سفيرا للمملكة العربية السعودية لدى دولة الكويت في 28 سبتمبر 1961م : ( يتحدّث مواطنو الخليج العربي قبل خمسين عاما عن الكويت بأنها " درة الخليج"و لم أعرف المُبرّرات التي من أجلها اكتسبت الكويت هذا المسمى عند أهل الخليج إلا بعد أن استقرّ بي المقام وبدأت أستجلي مظاهر الحياة فيها, كان واضحاً أن الدولة والمجتمع، كلاهما، مُنفتح على الحياة، مُقبل على الأخذ بمستجداتها، دون أن يعيق هذا التوجه عائق من مواقف التشدّد في الفكر أو العقيدة, كانت الكويت في عام 1961م أول دولة في الخليج، وفي شبه الجزيرة العربية، يدخلها التلفزيون وتقام فيها دور سينما عامة يرتادها المواطنون بالرضى والارتياح، وتنشأ فيها حركة مسرحية على أسس مهنية راقية أشرف عليها الأستاذ زكي طليمات رائد المسرح العربي في مصر, كما كانت الفرق الاستعراضية والغنائية تدعى إلى الكويت كالمطربة فيروز وفرقة رضا المصرية للرقص الشعبي، وفرقة كاراكلا اللبنانية,وامتزج هذا التسامح في التعامل مع الحياة باستثمار حسن لموارد النفط الذي اكتشف عام 1935م، واستهدف خير المواطنين من خلال بناء مؤسسات اجتماعية، صحية وتعليمية، مدارس ومستشفيات ومراكز رعاية وما إليها من منشآت خدمية أخرى, هذا في وقتٍ كانت فيه إمارات عربية أخرى، في الخليج العربي، لا تزال مرتبطة بمعاهدات حماية مع بريطانيا العظمى، كما كانت في وضع اقتصادي متواضع قبل أن تدركها نعمة النفط وتغيّر أحوالها,ولعل ما في هذه الحقائق من تميز الكويت على الإمارات الأخرى كان كافياً لأن يرى فيها مواطنو الخليج العربي، في ذلك الحين، من طيب الحياة، ما يجعلها أهلا لأن توصف بـ«دُرّة الخليج») وكما يقول الشاعر: ,وفي الأسبوع الماضي ومن خلال مشاركته في حفل توقيع عقد المرحلة الأولى من أعمال مشروع ميناء بوبيان البحري يقول سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح : ( إننا أمام نقطة تحول واعدة لدولة الكويت ستضعنا على الطريق الصحيح للتقدم الاقتصادي من خلال تحديد وتمويل بضع مئات من مشاريع التنمية والمبادرات التي ستنفق الحكومة عليها مبالغ ضخمة لتسهم في تحسين البنية الأساسية والخدمات العامة ,وإن الكويت سترجع كما كانت درة الخليج) , ويقول نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التنمية وزير الإسكان الشيخ أحمد الفهد: ( إن تدشين وتوقيع عقد ميناء بوبيان يدعم خطة المواصلات والمنافذ التي ستكون احد العناصر الرئيسية في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري ) , وستظل الكويت بمشيئة الله كما كانت دائما بلد الريادة والنظام والاستقرار, ومنارة للديمقراطية والتطور والازدهار ,فهي درة الخليج ومنارة الشرق . عبد العزيز الفدغوش الأحـــــد, 18 يوليو 2010 alfadgoosh@hotmail.com http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.as...d8%b4&st=exact
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 207 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
( 183 ) مدار الأفكار مصباح الإصلاح يقول الشاعر العربي : في عام 1849م ولد الإمام المجدد "محمد عبده "وأسمه محمد بن عبده بن حسن خير الله التركماني , ونشأ في قرية "محلة نصر" بمحافظة البحيرة,وتلقى دروسه الأولى في كتّاب القرية ، ثم التحق بالجامع الأحمدي بطنطا، حيث درس علوم الفقه واللغة العربية كما حفظ القرآن وجوده، وفي عام 1865م انتقل إلى الدراسة في الأزهر الشريف وتلقى في هذه الجامعة العلمية والدينية القيمة علومه المختلفة فدرس الفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والبلاغة، وغير ذلك من العلوم الشرعية واللغوية حتى حصل على شهادة العالمية عام 1877م ، وفي سنة 1879 م عمل مدرساً للتاريخ في مدرسة دار العلوم ,ونشر العديد من المقالات الإصلاحية الأدبية والاجتماعية , وفي سنة 1882 م اشترك في ثورة أحمد عرابي ضد الإنجليز، وبعد فشل الثورة حكم عليه بالسجن ثم بالنفي إلى بيروت لمدة ثلاث سنوات، وسافر بدعوة من أستاذه جمال الدين الأفغاني إلى باريس سنة 1884 م، وأسس صحيفة العروة الوثقى ، وتعلم اللغة الفرنسية وأتقنها واطلع على العديد من الكتب والقوانين الفرنسية، كما قام بترجمة كتاب في التربية من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية , وكان يقول: (من لم يعرف لغة من لغات العلم الأوربية لا يعد عالما في هذا العصر ) , وفي سنة 1885 م غادر باريس إلى بيروت، وفي ذات العام أسس جمعية سرية بذات الاسم، (العروة الوثقى) , وفي سنة 1886م اشتغل بالتدريس في المدرسة السلطانية في بيروت حيث عمل على الارتقاء بها وتطويرها، كما شارك بكتابة بعض المقالات في جريدة " ثمرات الفنون"، وقام بشرح" نهج البلاغة "و مقامات " بديع الزمان الهمذاني",وفي سنة 1889 م عاد إلى مصر بعفو من الخديوي توفيق، ووساطة تلميذه سعد زغلول و عين قاضياً بمحكمة بنها، ثم انتقل إلى محكمة الزقازيق ثم محكمة عابدين ثم ارتقى إلى منصب مستشار في محكمة الاستئناف عام 1891م ، وفي 3 يونيو عام 1899م عين في منصب المفتي، وتبعاً لذلك أصبح عضواً في مجلس الأوقاف الأعلى. وفي 25 يونيو عام 1890 م عين عضواً في مجلس شورى القوانين,وفي سنة 1900م أسس جمعية إحياء العلوم العربية لنشر المخطوطات، وزار العديد من الدول العربية والأوروبية , وصدر له عدة مؤلفات من أهمها : (رسالة التوحيد ,و تحقيق وشرح "البصائر القصيرية للطوسي" ,و تحقيق وشرح "دلائل الإعجاز" , و"أسرار البلاغة " للجرجاني , و الرد على هانوتو الفرنسي , والإسلام والنصرانية بين العلم والمدنية , وتقرير إصلاح المحاكم الشرعية , والعروة الوثقى مع معلمه جمال الدين الأفغاني ) وقد قام العديد من الكتاب والصحفيين بتناول شخصية الإمام محمد عبده وآرائه الإصلاحية من خلال كتب ومقالات مختلفة منها: ( زعماء الإصلاح في العصر الحديث تأليف أحمد أمين , وكتاب "محمد عبده" تأليف محمود عباس العقاد ، وكتاب "رائد الفكر المصري الإمام محمد عبده" من تأليف عثمان أمين ، وكتاب " الإمام محمد عبده في أخباره وآثاره" تأليف رحاب عكاوي، وغيرها كثير , ويُعدّ "الإمام محمد عبده" واحدًا من أبرز المجددين في الفقه الإسلامي في العصر الحديث، وأحد دعاة الإصلاح وأعلام النهضة العربية الإسلامية الحديثة؛ فقد ساهم بعلمه ووعيه واجتهاده في تحرير العقل العربي من الجمود الذي أصابه لعدة قرون، كما شارك في إيقاظ وعي الأمة نحو التحرر، وبعث الوطنية، وإحياء الاجتهاد الفقهي لمواكبة التطورات السريعة في العلم، ومسايرة حركة المجتمع وتطوره في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية ,فهو داعية ومفكر ومصلح إسلامي، عرف بفكره الإصلاحي ودعوته للعلم والتنوير و التحرر من كافة أشكال الاستعمار الأجنبي ومحاولاته المستمرة من أجل الارتقاء بالمؤسسات الإسلامية والتعليمية وسعيه الدائم للإصلاح والتطوير في الأزهر والأوقاف والمحاكم الشرعية، فبذل الكثير من الجهد من أجل تحقيق التطور والإصلاح في المجتمع على الرغم مما تعرض له من سجن ونفي , ويشهد كثير من العلماء والمفكرين المنصفين بأن الإمام محمد عبده هو المجدد بحق لعصره الذي عاش فيه، وكان التجديد الذي نادى به يجمع بين الأصالة والمعاصرة، و يوظف التراث في خدمة العصر، ويخضع ظواهر العصر الحديثة إلى أحكام الشريعة الغراء, وكانت غيرته على الإسلام تدفعه إلى الدفاع عنه وبيان أنه دين يدعو إلى النظر والاعتبار، وكشف ما في الكون من أسرار,وأنه لا توجد خصومة بين الدين والعلم الحديث، وبعد معاناة من مرض السرطان توفي بالإسكندرية في 11 يوليو عام 1905م,ودفن بالقاهرة ورثاه العديد من الشعراء,رحم الله الإمام الجليل محمد عبده رائد الإصلاح ومنار التجديد في العصر الحديث ,وجزاه خيرا عن جهوده التي تذكر فتشكر في خدمة الفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية الأصيلة . عبد العزيز الفدغوش الأبعـــاء , 21 يوليو 2010 alfadgoosh@hotmail.com http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.as...d8%b4&st=exact
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 208 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
( 184 ) مدار الأفكار صقر خيطان يقول الشاعر العربي : إن الموت آية عظيمة من آيات العزيز الغفّار, وانتقال من مقر الفناء والأكدار, إلى دار البقاء والاستقرار ,فهو آخر فصول الحياة والنهاية الطبيعية لكل المخلوقات ,وحق على الكبار والصغار, قال تعالى: ( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ ) (آل عمران:185) ، وقال عز وجل : ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) (الرحمن:26،27) ،وقال سبحانه وتعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)(القصص:88) ,و قال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) [الملك:1-2] ,وقال أيضا: ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين* الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) (البقرة : 155-156 ) ,وقال تعالى: ( فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ((الأعراف:34) ,والموت من أعظم المصائب، وقد سماه الله تعالى مصيبة في قوله سبحانه: ( فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ) (المائدة:106)، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خير له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خير له) , وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذكر الموت والإكثار منه، فقال عليه الصلاة والسلام: ( أكثروا ذكر هادم اللذات) ,وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة، فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله! من أكيس الناس وأحزم الناس؟ قال : ( أكثرهم ذكراً للموت، وأكثرهم استعداداً للموت، أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة ) , ويقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( من أكثر من ذكر الموت رضيّ من الدنيا باليسير ) ويقول القرطبي: ( وأجمعت الأمة على أن الموت ليس له سن معلوم، ولا زمن معلوم، ولا مرض معلوم، وذلك ليكون المرء على أهبة من ذلك، مستعداً لذلك) , وكان أحد الصالحين ينادي بليل على سور المدينة: الرحيل الرحيل. فلما توفي فقد صوته أمير المدينة، فسأل عنه فقيل: إنه قد مات فقال: ( ما زال يلهج بالرحيل وذكره * حتى أناخ ببابه الجمال ,فأصابه مستيقظاً متشمراً * ذا أهبة لم تلهه الآمال ) ,وقال الدقاق: ( من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة، وترك الرضى بالكفاف، والتكاسل في العبادة ). وقال الحسن: ( إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم، فالتمسوا عشياً لا موت فيه ) , وقيل لأعرابي: إنك تموت، قال: وإلى أين أذهب؟ قالوا: إلى الله تعالى، فقال: لا أكره أن أذهب إلى من لا أرى الخير إلا منه، وفي 16 يوليو الحالي وبعد مسيرة حافلة بالنقاء والعطاء وأثر صراع مع المرض غيب الموت رمز المواقف الجريئة ,ونبراس النخوة والحمية ,ورجل الاقتصاد الأول في سوق المناخ الكويتي أيام ازدهاره النائب السابق حمود ناصر العبد الله الجبري العتيبي الذي يعد من فرسان البرلمان ومن أبرز رجالات الكويت ووجهاء خيطان فهو مواليد 1941م , وحاصل على دبلوم المعلمين ضمن الدفعة الأولى عام 1962م وعمل مدرسا وتدرج بالسلم الوظيفي حتى أصبح ناظرا لمدرسة سفيان الثوري في خيطان، حتى تقاعد عام 1980م ليعمل في التجارة ثم اتجه للعمل السياسي حيث نجح عام 1982م من خلال الانتخابات التكميلية,وفاز كذلك بعضوية المجلس عام 1985م وعايش فترة حل مجلس الأمة عام 1986م ومن ثم أصبح عضوا في المجلس الوطني عام 1990م ،ونائبا في مجلس الأمة للدورات : ( 1992 , 1996 و 1999 ) ,كما شارك في لجان برلمانية عديدة، وترأس لجنة شؤون الزراعة والثروة السمكية، وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للزراعة ونائب رئيس إدارة الشركة الدوائية الكويتية, فهو نائب حر وأحد أكثر النواب الذين مثلوا دائرة خيطان لأربعة فصول تشريعية فكان بحق صقر خيطان المحلق في سماء الأمجاد و تحقيق مصالح البلاد والعباد .و كان أبو أحمد رحمه الله ، نصيرا لقضايا المواطن فشغلته قضايا الإسكان والتوظيف ومحدودي الدخل، ونذر نفسه لخدمة أبناء منطقته فكانت ديوانيته مفتوحة دائما لمساعدة أهالي دائرته وغيرهم من أبناء الكويت ,رحم الله النائب الصادق حمود ناصر الجبري الذي عمل بصدق وأمانة في خدمة الوطن والدفاع عن قضايا الكويت في جميع المحافل . عبد العزيز الفدغوش الأحـــــــد , 25 يوليو 2010 alfadgoosh@hotmail.com http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.as...d8%b4&st=exact
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 209 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
( 185 ) مدار الأفكار شعبان الإحسان يقول الشاعر العربي : من رحمة رب الأنام وعظمة دين الإسلام أن العبادات تتنوّع , و مواسم الخير تتجدد وتتكرر حتى لا يدخل الملل في نفس المؤمن من العبادة,و شهر شعبان الذي سمي بذلك لتشعب العرب في طلب المياه أوفي الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام، يعد من أفضل مواسم الخير ففيه تفتح أبواب الخيرات، وتنزل البركات، وتترك فيه الخطايا ، وتكفر السيئات، وفيه ترفع أعمال العباد إلى رب البريات، فهو شهر يغفل فيه الناس عن الصوم كما أخبرنا الرسول صلى الله عليه و سلم ,فقد حدث أسامةُ بنُ زيد رضي الله عنهما أنه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» ,و ثبت في الصحيحين عن عائشة رضِيَ الله عَنْهَا أنها قالت: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّه», وفي رواية لهما عنها رضي الله عنها: «كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا» , قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: "جَائِزٌ في كَلَامِ الْعَرَبِ إذا صَامَ أَكْثَرَ الشَّهْرِ أَنْ يُقَالَ صَامَ الشَّهْرَ كُلَّهُ", وبما أن شعبان يأتي كمقدمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة، قال سلمة بن سهيل كان يقال: شهر شعبان شهر القُرَّاء، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القُرَّاء، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرَّغ لقراءة القرآن , وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله : " قيل في صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان ؛ لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة ، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده ، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته ، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط ", فلا يجد المرء مشقة وكلفة في صيامه، وكذلك الحال في بقية الأعمال، فيسن للمرء أن يجتهد في شهر شعبان، حتى إذا أتى رمضان، كان أكثر اجتهادا، ولا شك أن من حَرَصَ على الصيام في مثل هذه الأوقات، هو أشد حرصا على سائر الطاعات والأعمال الصالحات، من صلوات مفروضة، ونوافل مسنونة، وأذكار موظفة، وقراءة للقرآن، وصلة للرحم، وإنفاق في وجوه الخير، وغير ذلك , وفي فضل ليلة النصف من شعبان صحَّت ثلاثة أحاديث : الأول: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يَطَّلِعُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» , والثاني: قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «يطلع الله إلى عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويمهل الكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه», وأما الحديث الثالث: فهو قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:«ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا ليلة النصف من شعبان، فيغفر لأهل الأرض، إلا مشرك أو مشاحن», لذا ينبغي على المسلمَ أن يكثر من الدعاء في هذه الليلة، قال ابن حجر الهيتمي الشافعي-رحمه الله - في الفتاوى الفقهية الكبرى متحدثاً عن هذه الليلة: "وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِهَذِهِ اللَّيْلَةِ فَضْلًا، وَأَنَّهُ يَقَعُ فِيهَا مَغْفِرَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَاسْتِجَابَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ الله عَنْهُ: إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِيهَا", ولكن لا يشرع أن يخص المرء ليلة النصف من شعبان بصلاة وقيام، ولا يومها بصيام، ففرق بين فعل العبادة، وبين تخصيصها بزمان أو مكان، قال رسولنا عليه الصلاة والسلام : «لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» , وقد ثبت ما يدل على مشروعية الدعاء الإكثار منه فيها , أما الاحتفال بها فليس له أصل في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ،ولا من فعل أحد من أصحابه ، وما يفعله الناس اليوم من صلاة مخصوصة ،وأذكار معروفة ،وما لحق ذلك من أعمال فهي مخالفة للشرع، و كل ذلك من البدع المنكرة , و حري بالمسلم أن يكثر من الطاعات ويتعرض لمواسم الخير والنفحات , والعاقل هو الذي يأخذ من حياته لمماته، ومن دنياه لأخرته، فالدنيا مزرعة الآخرة , فمن زرع فيها ما ينفعه كسب في الآخرة ذخرا و فوزا يرفعه , فمزرعته صارت خيرًا ونجاة له ومما يروى عن ابن مسعود أنه قال : ( إنكم في ممر من الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة فمن زرع خيرًا فيوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شرًا فيوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع مثل ما زرع) . عبد العزيز الفدغوش الأربعـــــاء , 28 يوليو 2010 alfadgoosh@hotmail.com http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.as...d8%b4&st=exact
|
||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 210 | ||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
( 186 ) مدار الأفكار فهد الإسلام يقول الشاعر العربي : في الأول من أغسطس عام 2005م أي في مثل هذا اليوم قبل خمس سنوات فقدت الأمة الإسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله و طيب ثراه – الذي يعتبر وبحق من أبرز قادتها وصانعي تاريخها في العصر الحديث، فهو من مواليد مدينة الرياض حاضرة المملكة العربية السعودية عام 1924 م وكان معلمه الأول والده جلالة الملك عبد العزيز، حيث اكتسب منه كثيرا من الصفات وتأثر بشخصيته تأثرا كبيرا، وقد تلقى علومه الأولى في مدرسة الأمراء التي أنشأها الملك عبد العزيز لتعليم أولاده، ثم التحق بالمعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة و الذي يعني بتدريس العلوم الدينية واللغة العربية، وفي عام 1945م عيّن عضوا في وفد المملكة إلى الأمم المتحدة للتوقيع على ميثاقها وافتتاح أعمالها وكانت أول مهمة رسمية تولاها، وفي 1953م عيّن وزيراً للمعارف وكانت فترة توليه وزارة المعارف علامة مميزة في تاريخ تطور التعليم حيث وضع السياسة التي سارت عليها الوزارة، وفي عام 1962م تولى وزارة الداخلية فأعاد تنظيمها وطور المعاهد و الكليات فيها، وفي عام 1960م وعام 1965م رأس وفد المملكة لمؤتمر رؤساء الحكومات العربي وفي عام 1971م عيّن نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى منصب وزير الداخلية , وقد تعددت وتشعبت المسؤوليات التي قام بها وشملت النطاقين الداخلي والخارجي مما أكسبه خبرات عميقة ودقيقة بكل ما يتعلق بشؤون السياسة والحكم والإدارة، وفي 25 مارس 1975م تم اختياره وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء، ومن خلال موقعه تولى الرئاسة العليا لعدد من المجالس والهيئات التي تغطي أهم قطاعات الحياة في المملكة، وعرف الفهد بشخصيته القيادية التي تجمع العلم إلى العمل، والحسم إلى الحكمة، والنظرة البعيدة للمستقبل، وفي 13 يونيو 1982م بويع ملكا للمملكة العربية السعودية والتي شهدت في عهده كثيراً من الإنجازات التي نقلت المملكة – حقا وواقعا – إلى القرن الواحد والعشرين، واستن طريقة الاجتماع إلى أبناء شعبه والتحدث إليهم في حوار مفتوح وصريح حول مختلف الأمور إيمانا منه بأن بناء الوطن يستدعي مشاركة جميع المواطنين على اختلاف أعمالهم ومسؤولياتهم، وحرص على أن يشرف بنفسه على المشروعات الخاصة بالأراضي المقدسة والتي شهدت المشروع الأعظم من نوعه وهو توسعة الحرمين الشريفين، بصورة مبهرة، لم يسبق لها مثيل، وكذلك إطلاق أكبر مجمع طباعي من نوعه في العالم، معني تحديدا وخصيصا بطباعة كتاب الله الكريم، وترجمته بشتى اللغات، وفي عام 1986م اتخذ لقب ) خادم الحرمين الشريفين ) رسميا وإلغاء جميع الألقاب والتعابير الأخرى ولعل في هذا اللقب الذي يفخر به ويحبه ما يفسر التطلعات التي تعتمل في ضميره ووجدانه، من التطلع إلى الله تعالى معينا ومن دينه القويم هاديا، ومن شريعته السمحة طريقا، وخدمة الحرمين الشريفين شرفا ومسؤولية، وفي ذلك قال رحمه الله : ( إن المملكة العربية السعودية هي واحدة من دول أمة الإسلام هي منهم و لهم ، نشأت أساسا لحمل لواء الدعوة إلى الله ، ثم شرفها الله بخدمة بيته و حرم نبيه فزاد بذلك حجم مسئوليتها ، و تميزت سياستها وتزايدت واجباتها ، وهي إذ تنفذ تلك الواجبات على الصعيد الدولي تتمثل ما أمر الله به) , فالملك فهد هو رائد النهضة التنموية الشاملة في السعودية , وقد شهد عهده، وتحديداً في عام 1992، صدور ثلاثة مراسيم ملكية، يتصل الأول بتحديد النظام الأساسي للحكم، أما المرسوم الثاني فيتعلق بإنشاء مجلس للشورى، في ما يرتبط المرسوم الثالث بنظام المناطق، إضافة إلى دوره المؤثر في حل الكثير من الأزمات العربية والإسلامية ومن أهمها المبادرة التي قدمها عام 1982، إبان فترة ولايته للعهد، لحل القضية الفلسطينية، والتي عرفت بمبادرة الفهد للسلام، واتفاق الطائف عام1989م والذي وحّد لبنان وأنهى الحرب الأهلية فيها، وكذلك دوره البارز والفاعل في تحرير الكويت إثر تعرضها للغزو في الثاني من أغسطس عام 1990 م حيث كان موقفه شجاعا و تاريخيا في الدفاع عن الحق والتصدي للباطل، فاحتضنت المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعب الكويت، ولم تتردد في تقديم التضحيات وإعطاء التسهيلات وحشد الطاقات حتى تم تحرير دولة الكويت واستعادة سيادتها ووحدة أراضيها وذلك في 26 فبراير 1991م، كما قدم الملك فهد دعما ماديا وسياسيا لإنهاء اضطهاد المسلمين في البوسنة خلال حرب البلقان خلال الفترة من ( 1992 - 1995م) ، وفي الأول من أغسطس عام 2005 م انتقل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز إلى رحمة الله تعالى بعد حياة حافلة في طاعة الله سبحانه وتعالى وفي خدمة الإسلام والمسلمين، رحم الله الفهد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجزاه عن أمته خير الجزاء حيث لم يخدم الإسلام رجل مثله في العصر الحديث. عبدالعزيز الفدغوش الأحـــــد , 1 أغسطس 2010 alfadgoosh@hotmail.com http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.as...d8%b4&st=exact
|
||
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |